عبد القاهر بن طاهر البغدادي
32
الملل والنحل
ويتوسع فيها . فكأن البغدادي رسم مخططا لمذهب أصحاب التناسخ في كتاب « الملل والنحل » ، وذلك معنى قوله « انهم قالوا بتناسخ الأرواح على تفصيل قد حكيناه عنهم في كتاب « الملل والنحل » - والتفصيل هو في الواقع هذه النقاط المهمة الخاصة بالتناسخ والواردة في « الملل والنحل » ؛ ثم توسع في هذا التفصيل في كتاب « الفرق » . - اما ما جاء في « مختصر الفرق » للرسعني ( ص 164 - 165 ) عن ذكر أصحاب التناسخ فهو ملخص لما جاء في كتاب « الفرق » ولكن لم يأت في هذا « المختصر » ذكر سقراط ، ولا ذكر الروافض القائلين بالتناسخ - بل جاء ذكر أحمد بن حابط من القدرية وعبد الكريم بن أبي العوجاء ، وجاء عرض لرأيهم القائل بان التناسخ عقاب . مما يدل على أن المخطوطة هنا ليست مختصرا لكتاب الفرق ، بل التفصيل المنوه عنه في كتاب « الفرق » هو ما ورد في المخطوطة التي هي كتاب « الملل والنحل » . - وجاء في نهاية هذا الفصل الثاني عشر من الباب الرابع من كتاب « الفرق بين الفرق » ما نصه « فهذا تفصيل قول أصحاب التناسخ ، وقد نقضنا عللهم في كتاب « الملل والنحل » بما فيه كفاية ( ط . بدر ص 259 ، ط . الكوثري ، ص 165 ، ط . عبد الحميد ص 276 ) . - وجاء في المخطوطة ، الورقة رقم 90 / 2 ما نصه : ويقال لهم ( لأصحاب التناسخ ) : « ينبغي ان لا تغضبوا على من ضربكم ونتف اسبلتكم ، ان كان كل ما يصيبكم من ألم ومحنة جزاء على معصية سبقت منكم في قالب آخر ؛ لان موقع الجزاء المستحقة غير ملوم على فعله » . ومما تجدر ملاحظته هنا هو ان في كتاب « الفرق بين الفرق » استعرض البغدادي مختلف مواقف أصحاب التناسخ دون اي تعليق أو رد عليها ( انظر الفرق ط . بدر ص 253 - 259 ، ط . الكوثري ص 162 - 165 ، ط . عبد الحميد ص 270 - 276 ) بينما في هذه المخطوطة ، بعد ما يعرض البغدادي - ( بطريقة